الشيخ عبد الله البحراني

436

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

فقال : هذا الحديث أردت ، أيّ البلاد أحبّ إليك ؟ فو اللّه لأصلنّ رحمي إليكم . قلنا : المدينة . فسرّحنا إلى المدينة ، وكفى اللّه مئونته . « 1 » . 8 - كشف الغمّة : قال الحافظ عبد العزيز : روي عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : لمّا دفعت إلى أبي جعفر المنصور ، انتهرني وكلّمني بكلام غليظ ، ثمّ قال : يا جعفر ! قد علمت بفعل محمّد بن عبد اللّه الّذي يسمّونه النفس الزكيّة وما نزل به ، وإنّما أنتظر الآن أن يتحرّك منكم أحد فالحق الكبير بالصغير . قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ! حدّثني محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن الحسين بن عليّ ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيمدّها اللّه إلى ثلاث وثلاثين سنة ، وإنّ الرجل ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة ، فيبتّرها اللّه تعالى إلى ثلاث سنين . قال : فقال لي : واللّه لقد سمعت هذا من أبيك ؟ قلت : نعم . حتّى ردّها عليّ ثلاثا ، ثمّ قال : انصرف . « 2 » 9 - الخرائج والجرائح : روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : دعاني أبو جعفر الخليفة ، ومعي عبد اللّه بن الحسن ، وهو يومئذ نازل بالحيرة « 3 » قبل أن تبنى بغداد ، يريد قتلنا ، لا يشكّ الناس فيه . فلمّا دخلت عليه دعوت اللّه بكلام [ وقد ] قال لابن نهيك وهو القائم على رأسه : إذا ضربت بإحدى يديّ على الأخرى ، فلا تناظره حتّى تضرب عنقه . فلمّا تكلّمت بما أردت « 4 » نزع اللّه من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ ؛ فلمّا دخلت أجلسني مجلسه ، وأمر لي بجائزة ، وخرجنا من عنده . فقال له أبو بصير - وكان حضر ذلك المجلس - : ما كان الكلام ؟ قال : دعوت اللّه بدعاء يوسف ، فاستجاب اللّه لي ولأهل بيتي . « 5 »

--> ( 1 ) 233 ، عنه البحار : 47 / 211 . ( 2 ) 2 / 165 ، عنه البحار : 47 / 206 ح 47 . ( 3 ) هذا الحديث قد أخرجه المؤلّف هنا ، وكان الأنسب أن يضعه في الباب الثامن في أمر المنصور بقتله عليه السّلام مرّة ثامنة في الحيرة ص 445 . ( 4 ) « أريد » في المصدر . ( 5 ) 2 / 635 ح 36 ، عنه البحار : 47 / 170 ح 13 .